السيد علي الحسيني الميلاني

11

حديث الثقلين ( تواتره – فقهه ) كما في كتب السنة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

خلفه ، قال أئمتهم من الصّحابة بوقوع التحريف في القرآن ، ففي أهم كتبهم الحديثية - كالبخاري ومسلم ومسند أحمد والترمذي وابن ماجة والمستدرك وغيرها - عن غير واحد من الصحابة : كان مما أنزل اللّه آية كذا ، وكانت آية كذا تحت السرير فلما تشاغلنا بموت رسول اللّه دخل داجن فأكلها . وكنّا نقرأ فيما نقرأ على عهد رسول اللّه آية كذا . وكانت آية كذا من القرآن وأسقطت فيما أسقط منه . . . . وهكذا في عشرات من الأحاديث الصحيحة سنداً ، تراهم يصرّحون بنقصان القرآن وهم الجامعون له ( 1 ) . ومن هنا جاء في كتب القوم التصريح بالتحريف عن جماعة منهم ، ففي تفسير القرطبي أنّه طعن قوم على عثمان جمع القرآن ( 2 ) وذكر الرّافعي ذلك عن جماعة من أهل الكلام ( 3 ) وعن الثوري - الذي وصفوه بأمير المؤمنين في الحديث - : « بلغنا أنّ ناساً من أصحاب النبي كانوا يقرأون القرآن أصيبوا يوم مسيلمة فذهبت حروف من القرآن » ( 4 ) وقال الشعراني المتوفى سنة 973 : « لولا ما يسبق للقلوب الضعيفة ووضع

--> ( 1 ) تجد هذه الأحاديث وغيرها مع النظر في أسانيدها ومداليلها في كتابنا : التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف . المطبوع المنتشر في البلاد . ( 2 ) تفسير القرطبي 1 / 84 . ( 3 ) إعجاز القرآن : 41 . ( 4 ) الدر المنثور 5 / 179 .